السيد مرتضى الحسيني الفيروزآبادي

392

فضائل الخمسة من الصحاح الستة

( ومنها ) ما رواه الإمام أحمد بن حنبل في مسنده ( ج 4 ص 89 ) مسندا عن خالد بن الوليد قال : كان بيني وبين عمار بن ياسر كلام فأغلظت له في القول ، فانطلق عمار يشكوني إلى النبي صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم فجاء خالد وهو يشكوه إلى النبي صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم ، قال : فجعل يغلظ له ولا يزيد إلا غلظة ، والنبي صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم ساكت لا يتكلم فبكى عمار وقال : يا رسول اللَّه ألا تراه ؟ فرفع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم رأسه وقال : من عادى عمارا عاداه اللَّه ، ومن أبغض عمارا أبغضه اللَّه قال : فخرجت فما كان شئ أحب إلي مر رضا عما فلقته فرضى ، قال عبد اللَّه - وهو ابن أحمد بن حنبل - سمعته مر أبى مرتين ( أقول ) ورواه في ( ص 90 ) أيضا وزاد فيه : ومن يسبه يسبه اللَّه . ( ومنها ) ما ذكره المتقى في كنز العمال ( ج 6 ص 88 ) قال : روى مسندا عن شداد بن أوس أنه دخل على معاوية وهو جالس وعمرو بن العاص على فراشه فجلس شداد بينهما وقال : هل تدريان ما يجلسنى بينكما ؟ لأنى سمعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم يقول : إذا رأيتموهما جميعا ففرقوا بينهما فو اللَّه ما اجتمعا إلا على غدره فأحببت أن أفرق بينكما ، قال : أخرجه ابن عساكر ، ( أقول ) وذكره الهيتمي أيضا في مجمعه ( ج 7 ص 248 ) وقال : أخرجه الطبراني . ( الهيثمي في مجمعه ج 8 ص 121 ) قال : وعن ابن عباس قال : سمع النبي صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم صوت رجلين وهما يتغنيان ( إلى أن قال ) فسأل عنهما فقيل له : معاوية وعمرو بن أبي العاصي ، فقال : اللهم اركسهما في الفتنة ركسا ودعهما إلى النار دعا ، قال : رواه الطبراني ، ( أقول ) ورواه الذهبي أيضا في ميزان الاعتدال ( ج 3 ص 311 ) وقال : عن أبي برزة قال :